"فرشنا سجاد الجامع الأموي بعد تحرير دمشق".. بلال أردوغان يكشف كواليس زيارته لسوريا وجذوره العربية: "أمي تتحدث العربية"
إسطنبول – في تصريحات لافتة تعكس التحولات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة، كشف بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي ورئيس مجلس أمناء "وقف نشر العلم"، عن تفاصيل زيارته إلى العاصمة السورية دمشق بعد "تحريرها"، مؤكداً أنه شارك بنفسه في فرش سجاد الجامع الأموي، كما تطرق إلى جذوره العربية من جهة والدته، وموقف بلاده الحازم من التجارة مع إسرائيل.
زيارة "دمشق المحررة" والجامع الأموي
وفي حديثه عن التطورات في سوريا، أوضح بلال أردوغان أنه زار دمشق بعد حوالي شهرين فقط من "تحريرها"، في وقت كان فيه الوضع الأمني لا يزال هشاً. وقال واصفاً تلك اللحظات: "ذهبت لفرش سجاد الجامع الأموي في الشام.. كان للأمر رمزية كبيرة وشعرت بحماسة شديدة لتواجدي هناك". وأضاف أنه زار خلال رحلته مقام الصحابي بلال الحبشي وضريح صلاح الدين الأيوبي.
وأعرب أردوغان الابن عن أمله في أن تقدم سوريا "نموذجاً ناجحاً" لإعادة بناء الدولة بدعم إقليمي (تركي، مصري، سعودي، قطري، أردني)، معتبراً أن نجاح سوريا سيكون بمثابة "نموذج جديد" عالمياً يكسر احتكار الغرب لمشاريع بناء الدول التي غالباً ما تنتهي بخيبات أمل.
"أمي عربية".. الفخر بالجذور
وعلى الصعيد الشخصي، كشف بلال أردوغان جوانب غير معروفة عن عائلته، مؤكداً بفخر أن والدته (أمينة أردوغان) من أصول عربية من مدينة "سيرت" جنوب شرقي تركيا. وقال: "أمي عربية، وجدتي وجدي كانا يتحدثان العربية في المنزل.. أمي تحب الثقافة العربية والميراث العربي جداً، وأنا فخور بأنني ابن أم عربية". وأشار إلى أن هذا التنوع العرقي في منزله (أب من ريزه وأم عربية من سيرت) يعكس الثراء الثقافي للأناضول.
غزة: "إسرائيل يجب أن تدفع الثمن"
وفي الملف الفلسطيني، أكد بلال أردوغان أن تركيا قطعت تجارتها مع إسرائيل "بالكامل"، مشيراً إلى أن هذا القرار يعني أيضاً تضحية الفلسطينيين الذين كانوا يعتمدون على البضائع التركية التي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.
وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل بدفع تكاليف إعادة إعمار غزة كتعويضات حرب، قائلاً: "إذا أردنا السلام، يجب أن نضمن أن تتكفل إسرائيل بإعمار غزة.. سواء كان المبلغ 100 مليار دولار أو غيره، لا يهمني من أين يأتون بالمال، فلتدفع أمريكا أو أوروبا، المهم أن تدفع إسرائيل ثمن الإبادة".
ليلة الانقلاب: "ظننا أنها قنابل"
واسترجع أردوغان ذكريات ليلة المحاولة الانقلابية في 15 يوليو، موضحاً أنه كان في منزله بإسطنبول عندما بدأت الطائرات تحلق فوقهم. وقال: "عندما سمعنا جدار الصوت (Sonic Boom) ظننا أنها قنابل تُلقى علينا.. كنت قلقاً من أن يسقطوا طائرة الرئيس أثناء عودته من مرمريس". ووصف اللحظات الحرجة في المطار وانتظارهم حتى الصباح وسط الحشود التي حمت الرئيس والمطار.
جامعة ابن خلدون و"المناوبة الحضارية"
تطرق اللقاء أيضاً إلى مشروعه التعليمي "جامعة ابن خلدون"، التي تهدف لتخريج نخبة فكرية تتقن اللغات الثلاث (العربية والتركية والإنجليزية) للجمع بين الإرث الشرقي والغربي. وأشار إلى مفهوم "المناوبة الحضارية"، معتبراً أن الحضارة الغربية استلمت الراية من الحضارة الإسلامية، وأن العالم بانتظار من سيتسلم الراية بعدها، مؤكداً ضرورة عدم الاكتفاء بالاستهلاك الثقافي الغربي.