إسطنبول – في مؤشر يعكس تحولاً ملموساً في نظرة الجاليات العربية المقيمة في تركيا نحو مستقبلهم، كشفت نتائج استطلاع للرأي أجريناه عبر منصتنا الرقمية لاستشراف خطط المتابعين لعام 2026، أن الأغلبية الساحقة تتجه نحو ترسيخ وجودها في البلاد، متجاوزة مرحلة "الترانزيت" أو الإقامة المؤقتة. ​الأغلبية: تركيا وطن للاستقرار ​وأظهرت نتائج الاستفتاء الذي طرح سؤالاً مباشراً: "ما هي علاقتك بتركيا في 2026؟"، أن ما نسبته 52% من المشاركين قد حسموا خيارهم بـ "الاستقرار الطويل". تعكس هذه النسبة العالية رغبة الشريحة الأكبر من العرب في الاندماج وبناء مستقبل مستدام في تركيا، رغم التحديات الاقتصادية والقانونية التي قد تطرأ، معتبرين البلاد مستقرهم النهائي. ​المحطة المؤقتة والحيرة ​في المقابل، رأى 30% من المصوتين أن وجودهم في تركيا يمثل "مرحلة مؤقتة"، مما يشير إلى أن قرابة ثلث المتابعين لا يزالون ينظرون إلى تركيا كجسر عبور نحو أوروبا أو كوجهة للدراسة والعمل لفترة محدودة قبل الانتقال لبلد ثالث أو العودة لأوطانهم. ​فيما لا تزال حالة "الضبابية" تسيطر على 15.6% من المشاركين الذين اختاروا إجابة "لا أعرف بعد"، مما يعكس تأثر هذه الفئة بتقلبات القوانين أو الأوضاع المعيشية التي تجعلهم غير قادرين على اتخاذ قرار حاسم بالبقاء أو الرحيل. ​نسبة ضئيلة للتجربة ​وجاءت النسبة الأقل من نصيب فئة "تجربة ثم قرار"، حيث بلغت نحو 2.6% فقط، مما يدل على أن معظم المقيمين (أو المهتمين بالشأن التركي) قد تجاوزوا مرحلة "جس النبض" وأصبحوا إما مقيمين فعليين أو عابرين بقرار مسبق.