"هدنة الضرورة" لترحيل سجناء داعش.. فيدان يكشف كواليس الحراك الأمريكي ومصير "قسد" في سوريا
أنقرة – كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن حراك دبلوماسي مكثف يجري حالياً في سوريا، مشيراً إلى احتمالية قوية لتمديد وقف إطلاق النار (الذي بدأ في 20 يناير لمدة 4 أيام) بين الحكومة السورية وتنظيم "YPG/قسد"،
وذلك لضمان إتمام عملية حساسة تتمثل في نقل سجناء تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
"صفقة السجناء" تفرض التهدئة
وأوضح فيدان في تصريحات متلفزة مساء الأمس، أن هناك "طلباً فعلياً" لتمديد الهدنة لإفساح المجال أمام عملية نقل السجناء، قائلاً: "في ظل عملية نقل محتجزي داعش إلى العراق، قد يُطرح تمديد وقف إطلاق النار لفترة إضافية".
وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة تلعب دور الوسيط في هذا الملف، حيث يجري المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، توم باراك، جولات مكوكية بين أربيل وسوريا لتبسيط المشهد المعقد الذي يجمع بين الوجود الأمريكي، سجناء داعش، والصراع بين النظام وقسد.
انهيار "قسد" لم يكن مفاجئاً
وفي تعليقه على التقدم السريع لقوات النظام السوري في مناطق سيطرة "YPG" خلال الأسبوعين الماضيين، أكد فيدان أن الأمر "لم يكن مفاجئاً" بالنسبة لأنقرة.
وعزا ذلك إلى قراءة تركيا القديمة للديناميكيات العشائرية في المناطق العربية التي تحتلها المليشيات الكردية.
وقال فيدان: "كنا نعلم أن العشائر العربية ستنتفض ضد قوة الاحتلال (YPG) بمجرد أن تسحب واشنطن دعمها.. إنها معادلة انهارت تلقائياً بمجرد سحب أحد عناصرها".
"مظلوم عبدي" مجرد واجهة
وفيما يخص الهيكل القيادي لتنظيم "YPG"، قلل فيدان من أهمية القيادي "مظلوم عبدي"، واصفاً إياه بأنه "مجرد واجهة" وناقل للرسائل، بينما القرار الفعلي بيد "المفوضين السياسيين والعسكريين" المعينين من قبل قيادة جبال قنديل (PKK).
وشدد فيدان على أن الشرط الأساسي لأي حل هو خروج العناصر الإرهابية غير السورية من البلاد، مؤكداً أن تركيا تراقب بحذر ما إذا كان التنظيم سينفذ تعهداته بترحيل هؤلاء العناصر أم لا.