أنقرة – كشف "التقرير الأولي لحوادث الطيران" (Kaza Kırım Ön Raporu) الذي ضمه مكتب المدعي العام في أنقرة لملف التحقيق، عن تفاصيل مروعة للحظات الأخيرة للطائرة الليبية التي تحطمت في ديسمبر الماضي، مؤكداً أن الطائرة "اصطدمت بقمة جبلية وهي تعمل بكامل طاقتها وبسرعة عالية"، مما ينفي فرضية تعطل المحركات قبل السقوط. نداء استغاثة وانقطاع الاتصال ووفقاً للتقرير الذي أعده فريق التحقيق، فإن الطائرة من طراز "داسو فالكون 50" (تسجيل 9H-DFS) أقلعت من مطار إيسنبوغا بأنقرة في تمام الساعة 20:17. وفي الساعة 20:33، أبلغ الطاقم برج المراقبة عن "عطل كهربائي" وأعلن حالة الطوارئ طالباً الإذن بالهبوط الاضطراري. بدأت الطائرة في الانخفاض للعودة، لكنها اختفت عن شاشات الرادار بحلول الساعة 20:36، وانقطع الاتصال بها نهائياً، لتتحطم بالقرب من قضاء "هايمانا". قوة الارتطام وتناثر الحطام وأوضح التقرير الفني أن الطائرة اصطدمت بتلة ارتفاعها 1252 متراً، ومحركاتها في وضع التشغيل. وأشار التقرير إلى أن "شدة الاصطدام الصخري والطاقة الحركية العالية أدت إلى انفجار الطائرة لحظة الملامسة، مما تسبب في تناثر الحطام كقطع صغيرة على مساحة واسعة بلغت 150 ألف متر مربع". كما نفى التقرير وجود أي أدلة على نشوب حريق داخل الطائرة قبل السقوط، مؤكداً أن الوميض الذي شوهد كان نتيجة الانفجار لحظة الارتطام بالأرض. يُذكر أن الطائرة كانت قد خضعت لآخر صيانة دورية بين 1 و9 ديسمبر 2025 وحصلت على شهادة صلاحية للطيران. انتظار "الصندوق الأسود" وبينما يقدم هذا التقرير صورة أولية عن كيفية وقوع الحادث، لا تزال التحقيقات بانتظار التقرير النهائي وتحليل بيانات "الصندوق الأسود" الذي تم إرساله إلى العاصمة البريطانية لندن لفك شفرة التسجيلات الصوتية وبيانات الرحلة لتحديد السبب الجذري للعطل الكهربائي. خلفية الحادث وكان الحادث الذي وقع في 23 ديسمبر 2025 قد أسفر عن مصرع رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، الفريق أول محمد علي أحمد الحداد، والوفد العسكري المرافق له (4 أشخاص) إضافة إلى طاقم الطائرة المكون من 3 أفراد، مما استدعى استنفاراً قضائياً تركياً بتعيين 4 مدعين عامين لمتابعة التحقيقات.