أردوغان: "حطمنا السقوف الزجاجية".. تركيا تسجل نمواً قياسياً وتحدث ثورة في الصناعات الدفاعية بصادرات تجاوزت 10 مليارات دولار
أنقرة – في خطاب نبرته التحدي والانتصار، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا نجحت في "تحطيم السقوف الزجاجية" وتجاوز كافة العقبات التي وضعت في طريقها، معلناً عن أرقام اقتصادية قياسية لعام 2025، أبرزها تحقيق ثورة في قطاع الصناعات الدفاعية ووصول الصادرات الإجمالية إلى مستويات تاريخية، وذلك خلال مشاركته في الجمعية العمومية الطارئة لكونفدرالية رجال الأعمال "توجيك" (TÜGİK) اليوم الخميس.
أرقام اقتصادية "تتحدث عن نفسها"
واستعرض الرئيس أردوغان، بلغة الأرقام، حصاد الاقتصاد التركي للعام المنصرم، مشدداً على أن حكومته "لا تبيع الأحلام بل تتحدث بالحقائق". وكشف أن الاقتصاد التركي حقق نمواً بنسبة 3.7% في الربع الثالث من عام 2025، لتصبح تركيا بذلك ثالث أسرع اقتصاد نمواً بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وأعلن أردوغان عن تحطيم الرقم القياسي في الصادرات، حيث بلغ إجمالي صادرات السلع والخدمات لعام 2025 ما قيمته 396.5 مليار دولار (منها 273.4 مليار دولار سلع، و123.1 مليار دولار خدمات)، مؤكداً أن حجم الاقتصاد التركي وصل إلى مستوى تريليون و538 مليار دولار.
ثورة الصناعات الدفاعية
وفي سياق الفخر بالصناعة الوطنية، سلط أردوغان الضوء على "القفزة الهائلة" في قطاع الدفاع والطيران، واصفاً إياها بالثورة. وأشار إلى أن صادرات الدفاع، التي كانت لا تتجاوز 248 مليون دولار عام 2002، تضاعفت 40 مرة لتصل في عام 2025 إلى 10 مليارات و554 مليون دولار. وقال: "منتجاتنا الدفاعية التي ادعوا أنها تخيف الأسماك، باتت اليوم مطلوبة في كل أنحاء العالم، ومصانعنا لا تستطيع ملاحقة الطلبات المتزايدة على طائراتنا ومسيراتنا ومنصاتنا البحرية".
محاربة التضخم والبطالة
وفيما يخص التحديات المعيشية، أكد الرئيس أن معدلات البطالة استقرت عند خانة الآحاد (Single Digit) للشهر الـ 31 على التوالي. كما أوضح أن المعركة ضد التضخم تؤتي ثمارها، حيث أغلق عام 2025 على معدل تضخم 30.9%، مع وعود بتحقيق أرقام أقل بكثير خلال العام الجاري ليشعر المواطن بتحسن ملموس في "المطبخ والسوق". وتعهد بتوظيف 3 ملايين شاب خلال السنوات الثلاث المقبلة ضمن برنامج "القوة الإنتاجية للشباب".
رسائل للداخل والخارج
ووجه أردوغان رسائل سياسية حادة لما وصفهم بـ "الاقتصاديين الانتدابيين" ومروجي الكوارث، داعياً رجال الأعمال لعدم الالتفات لسيناريوهات التشاؤم. كما تطرق إلى السياسة الخارجية، مؤكداً أن العالم بدأ يتبنى وجهة النظر التركية في ملفات عديدة، أبرزها ملف اللاجئين والمنطقة الآمنة في سوريا، قائلاً: "من انتقدونا بالأمس، سيضطرون غداً للاعتراف بحقنا بخجل".
واختتم الرئيس حديثه بالإشارة إلى الوفاء بوعود إعادة الإعمار، معلناً تسليم أكثر من 455 ألف منزل للمتضررين من الزلازل، مؤكداً أن تركيا تسير بخطى ثابتة لتكون أحد الأقطاب الرئيسية في النظام العالمي الجديد.