أنقرة – إن كنت واحداً من العرب الذين حصلوا على الجنسية التركية، فإن هويتك الجديدة تمنحك اليوم مفاتيح الاستفادة من أضخم مشروع اجتماعي في تاريخ الجمهورية. فبعد أن انطلق الحراك الحكومي فعلياً في عام 2025، قررت الحكومة التركية تحويل المبادرة إلى استراتيجية عشرية شاملة تمتد حتى عام 2035، تحت مسمى "عقد الأسرة والسكان" (Aile ve Nüfus On Yılı)، بهدف وقف النزيف الديموغرافي ودعم تأسيس العائلات الشابة.

الفرصة الذهبية: قرض الزواج (تحديثات 2026)

الخبر الأهم للمجنسين الشباب المقبلين على الزواج هو توسيع نطاق "صندوق الأسرة والشباب" (Aile ve Gençlik Fonu). فمع دخولنا عام 2026، تم تحديث مبالغ الدعم لتواكب التضخم، لتصبح الشروط والمزايا كالتالي:

لماذا تم تمديد الخطة لتصبح "عقداً كاملاً" (2025-2035)؟

جاء هذا التحول الاستراتيجي بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، بعد أن أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK) انخفاض معدل الخصوبة بشكل مقلق إلى 1.51، وهو أقل من "حد تجدد السكان" (2.1). الحكومة التركية تنظر إلى السنوات العشر القادمة (حتى 2035) باعتبارها "الفرصة الأخيرة" لتدارك الأمر قبل أن تدخل تركيا في مرحلة الشيخوخة السكانية التي تعاني منها أوروبا؛ لذا فإن حاملي الجنسية هم في قلب هذا الاستهداف لزيادة النشء الجديد.

ثورة في نظام العمل: "الأم الموظفة"

للمجنسين العاملين في القطاعين العام والخاص، تحمل خطة "عقد الأسرة" تغييرات جذرية في قوانين العمل يجري تطبيقها تدريجياً ضمن رؤية 2028:

امتيازات التنقل والرفاهية

تتضمن خطة "عقد الأسرة" تسهيلات يومية لتعزيز الترابط العائلي وتخفيف الأعباء المالية:

لم تعد الجنسية التركية مجرد وثيقة سفر، بل أصبحت "بطاقة عضوية" في مشروع قومي ضخم. إذا كنت تحمل الهوية التركية، فأنت وعائلتك جزء من هذا "العقد"، ومن حقك القانوني الاستفادة من كل ليرة تخصصها الدولة لدعم الزواج والإنجاب ومواجهة الشيخوخة السكانية.