إسطنبول – في رسالة مصورة لاجتماع وزراء النقل في منظمة التعاون الإسلامي، عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رؤية طموحة لتحويل "الموقع الجغرافي" للعالم الإسلامي إلى "قوة استراتيجية" عبر شبكات نقل موحدة، مؤكداً أن بلاده نجحت بالفعل في "تحصين" خطوط التجارة العالمية عبر مشاريعها العملاقة.

"شرايين" العالم الجديد

وأكد أردوغان أن العالم يمر بمرحلة فقدت فيها المسافات الجغرافية معناها التقليدي، بينما اكتسبت "الروابط الاستراتيجية" أهمية قصوى. وأشار إلى أن العالم الإسلامي، الممتد من آسيا إلى إفريقيا وأوروبا، يمتلك الممرات الطبيعية والسوق والديموغرافيا، لكنه يحتاج إلى "شبكات نقل موحدة وموثوقة" لتحويل هذه الميزات إلى نفوذ حقيقي.

إحياء "طريق الحرير" والممر الأوسط

واستعرض الرئيس التركي تجربة بلاده كنموذج، مشيراً إلى مشاريع عملاقة مثل "نفق أوراسيا"، "جسر جناق قلعة 1915"، و**"مرمراي"**، التي لم تخدم تركيا فحسب، بل دعمت حركة التجارة الدولية.

كما شدد على أهمية "الممر الأوسط" (الذي يعبر بحر قزوين) كشريان حيوي يعيد إحياء "طريق الحرير" التاريخي بمفهوم عصري، ليربط الشرق بالغرب عبر تركيا.

وثيقة استراتيجية للنقل الإسلامي

وكشف أردوغان عن خطوات عملية تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع، أبرزها:

  1. وضع "خارطة طريق" لتعزيز خطوط النقل بين الدول الأعضاء.

  2. إعداد "وثيقة استراتيجية لترابط النقل" تحت رئاسة تركيا للمنظمة.

  3. التركيز على المشاريع المشتركة التي تنتج "قيمة مضافة" وتتجاوز الحدود الوطنية.