أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، أن إعادة تفعيل نظام "السلم المتحرك" (Eşel Mobil) لأسعار المحروقات بقرار رئاسي، يمثل خطوة استراتيجية تضع "خفض التضخم" (Dezenflasyon) في مقدمة أولويات المالية العامة، بهدف حماية الاقتصاد المحلي من تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية.

"صدمة مؤقتة" وحماية للمواطن

وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح شيمشك تفاصيل الرؤية الحكومية وراء هذا التدخل العاجل، مشيراً إلى أن الإدارة الاقتصادية تقيم الارتفاع الحالي في أسعار النفط العالمية على أنه "صدمة مؤقتة".

وقال الوزير شيمشك: "من أجل الحد من تأثير التطورات الجيوسياسية على اقتصادنا، اتخذنا خطوة مهمة تضع مسار خفض التضخم كأولوية في سياستنا المالية. ولتقليل أثر صدمة أسعار النفط التي نعتبرها مؤقتة، قمنا بتفعيل نظام السلم المتحرك بشكل استثنائي ومؤقت، حيث سنقوم بتغطية ما يصل إلى 75% من الزيادات في أسعار الوقود من خلال التنازل عن حصيلتنا الضريبية".

رسالة طمأنة للأسواق: "لا تنازل عن الانضباط"

وفي رسالة موجهة لأسواق المال والمستثمرين لتبديد أي مخاوف حول تأثير هذا التنازل الضريبي على ميزانية الدولة، شدد شيمشك على التزام الحكومة الصارم ببرنامجها الاقتصادي المعتمد.

واختتم بيانه بتأكيد حاسم: "سنواصل دعم جهود خفض التضخم بكل حزم، ولكن دون تقديم أي تنازلات عن الانضباط المالي (Mali Disiplin)".