في تحرك حكومي واسع لمواجهة التداعيات السلبية للعالم الافتراضي، أطلقت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية حملة توعية وتدريب شاملة تغطي 81 ولاية، تهدف إلى حماية الأطفال من "الإدمان الرقمي" وتزويد الآباء بالوعي والأدوات اللازمة لتوفير بيئة إنترنت آمنة.

آلاف الأسر تتلقى تدريباً متخصصاً

وضمن خطة عمل عام 2025، أعدت الوزارة "برنامج التوعية لتعزيز وتطوير المهارات الحياتية للأطفال". وقد نجح البرنامج حتى نهاية شهر فبراير الماضي في تقديم التدريب المباشر لـ 3,244 أباً وأماً، مع التركيز بشكل خاص على الأسر في الولايات المتضررة من الزلزال.

وتضمن البرنامج وحدات تدريبية منهجية شملت:

كما يعكف أكاديميون متخصصون حالياً على إعداد وحدات تدريبية جديدة مخصصة للفئة العمرية (7-18 عاماً) وأولياء أمورهم، تركز بشكل أعمق على مكافحة إدمان التكنولوجيا والاستخدام الآمن للشبكة.

تحذيرات من "القمار الافتراضي"

وعلى مسار موازٍ، نظمت الوزارة بالتعاون مع "معهد المجتمع" ورش عمل إلكترونية تحت عنوان "الوعي الرقمي للآباء". وقد شاركت فيها حتى الآن 1,985 عائلة من كافة الولايات، ضمت أسراً حاضنة وعائلات مستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي (SED). وركزت هذه الورش على تفكيك مخاطر "عالم الألعاب الرقمية"، وتوعية الآباء بكيفية رصد والتعامل مع فخاخ الإدمان الافتراضي والمقامرة الإلكترونية التي تستهدف القصر.

منصة "أطفالنا في أمان" وتطبيقات الرقابة

ولم تكتفِ الوزارة بالجانب النظري، بل وفرت أدوات تقنية عملية عبر موقع وتطبيق "أطفالنا في أمان" (Çocuklar Güvende). وتتيح هذه المنصة الرقمية للآباء:

مبادرة "الديتوكس الرقمي" لإنقاذ الروابط الأسرية

وفي إطار فعاليات "عام الأسرة 2025"، أطلقت الوزارة مبادرة مجتمعية مبتكرة تحت اسم "الديتوكس الرقمي" (التخلص من السموم الرقمية). وتهدف المبادرة إلى تشجيع أفراد الأسرة على ترك أجهزتهم التكنولوجية جانباً لفترات محددة، لقضاء وقت نوعي معاً من خلال تنظيم مسارات مشي في الطبيعة، وجلسات حوارية، وأنشطة ترفيهية بعيداً عن الشاشات، مما يعزز التواصل الأسري ويخفف من التوتر.