أنقرة – وضع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، النقاط على الحروف فيما يتعلق بمستقبل العلاقات التركية الأوروبية، محدداً هدفين استراتيجيين لا بديل عنهما لكسر الجمود الحالي: تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، ودخول اتفاقية تحرير التأشيرة (فيزا شنغن) حيز التنفيذ.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده فيدان في أنقرة مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، حيث أكد الوزير التركي أن المباحثات ركزت على كيفية تجاوز "حالة الانسداد" الحالية في ملف تركيا والاتحاد الأوروبي، والبحث عن آليات عملية لدفع هذه الملفات العالقة إلى الأمام.

توجيهات رئاسية من أردوغان وماكرون

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشف فيدان عن وجود "توجيهات سياسية مباشرة" من الرئيسين رجب طيب أردوغان وإيمانويل ماكرون للارتقاء بالعلاقات بين البلدين. وأوضح أن العمل جارٍ "بكل قوة" لترجمة هذه الإرادة السياسية إلى واقع ملموس في المجالات التجارية والاقتصادية والسياسية.

الناتو، أوكرانيا، وغزة على الطاولة

لم تقتصر المباحثات على الشأن الثنائي، بل امتدت لتشمل ملفات الأمن الإقليمي والدولي. وأشار فيدان إلى نقاشات "عالية المستوى" حول تعزيز الأمن الأوروبي داخل مظلة حلف الناتو، مشدداً على الدور المحوري الذي تلعبه أنقرة وباريس في هذا السياق.

كما استحوذت الملفات الساخنة على حيز كبير من الوقت، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، والوضع في غزة، والتطورات في سوريا وإيران، وأمن البحر المتوسط، إضافة إلى استراتيجيات مكافحة تنظيم "داعش".