في خطوة تشريعية تهدف إلى إعادة رسم سياسات حماية الطبيعة وإدارة الموارد البيئية في تركيا، أقرّت الجمعية العامة للبرلمان التركي (TBMM) اليوم، الخميس (12 مارس 2026)، مقترح قانون شامل يتضمن تعديلات جذرية على "قانون الحدائق الوطنية" و"قانون البيئة".

ويمنح القانون الجديد المديرية العامة لحماية الطبيعة والحدائق الوطنية (DKMP) صلاحيات واسعة وغير مسبوقة، ويحولها إلى كيان يتمتع بشخصية اعتبارية وميزانية خاصة، مع فرض عقوبات صارمة لردع التعديات البيئية.

إعادة رسم الحدود وصلاحيات حصرية للمديرية

وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم إعادة تحديد ورسم حدود المناطق المعلنة (أو التي ستُعلن) كحدائق وطنية بما يضمن الحفاظ على "التوازن البيئي".

وقد منح القانون المديرية العامة (DKMP) صلاحيات استثنائية تشمل:

خطط التطوير وتراخيص الاستثمار السياحي

وأقر القانون مساراً جديداً لتخطيط وتطوير الحدائق والمحميات الطبيعية:

هدم المنشآت المخالفة دون شروط

وتضمن القانون نصوصاً حازمة للتعامل مع التعديات، حيث خوّل المديرية العامة بمصادرة أي منشآت أو مبانٍ مخالفة تقع ضمن نطاق حظر التسجيل في الحدائق الوطنية "بشكل مباشر وبدون أي قيد أو شرط". وسيتم هدم هذه المباني (حتى وإن كانت قيد الإنشاء) فوراً، أو إعادة تقييمها إذا دعت الحاجة، دون انتظار صدور أي قرارات إضافية.

كادر جديد: "مرشدو المناطق" و"حراس الطبيعة"

واستحدث القانون مفاهيم وظيفية جديدة لتنظيم الزيارات وحماية المحميات:

عقوبات رادعة للمخالفين والمتهربين

وفرض القانون عقوبات مشددة، تضمنت:

نقل العقود وإنهاء الازدواجية

ولإنهاء الازدواجية الإدارية، نص القانون على نقل كافة التصاريح والعقود السياحية (التي كانت تديرها وزارة البيئة والمديرية العامة للعقارات الوطنية) لتصبح تحت السلطة المباشرة لـ "المديرية العامة لحماية الطبيعة والحدائق الوطنية" اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2026.