أنقرة – أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشيليك، أن قطاع غزة "ليس قطعة أرض للبيع أو الاستثمار العقاري"، بل هو وطن تاريخي يجب أن يديره أصحابه فقط، مشدداً على أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن ينطلق من مبدأ "فلسطين للفلسطينيين".

وجاءت تصريحات تشيليك في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة المركزية للقرار والإدارة (MKYK) برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث استعرض الحزب تطورات الأوضاع في غزة وسوريا، إضافة إلى قضايا داخلية شائكة. وقال تشيليك بنبرة حازمة: "غزة وطن، وتجاهل هذه الحقيقة واعتبارها عقاراً هو نهج بربري ووحشي".

سوريا: عهد جديد لـ "سوريا الموحدة"

وفي الشأن السوري، رحب تشيليك بالمرسوم الذي أصدرته الحكومة السورية الجديدة (مشيراً إلى الرئيس "الشرع")، والذي يضمن الهوية والحقوق الثقافية للأكراد، معتبراً إياه خطوة تاريخية تنهي عقوداً من سياسات "الإنكار والصهر" التي مارسها نظام الأسد السابق. وأكد التزام تركيا بمبدأ "سوريا واحدة، جيش واحد"، مشيراً إلى أن الخاسر الوحيد في المعادلة الجديدة هي التنظيمات الإرهابية.

وأضاف: "لقد حذرنا مراراً من أن أي كيان إرهابي يحاول تمزيق سوريا هو تهديد لأمننا القومي، واليوم نرى أن القضاء على الإرهاب هو المكسب الحقيقي لكل مكونات الشعب السوري من عرب وأكراد وتركمان".

إيران: "لا" كبيرة للتدخل الخارجي

وعبر تشيليك عن قلق أنقرة البالغ إزاء التطورات في إيران، معلناً رفض تركيا القاطع لأي تدخل خارجي يهدف لتغيير النظام بالقوة. وقال: "إيران دولة جارة وشعب شقيق.. التاريخ يثبت أن التدخلات الخارجية لا تجلب إلا الدمار، ومشاكل إيران يجب أن يحلها شعبها بنفسه".

سجال داخلي: "أوزيل يجهل الحقائق"

وعلى الصعيد الداخلي، شن المتحدث هجوماً لاذعاً على زعيم المعارضة أوزغور أوزيل، متهماً إياه بـ "الجهل السياسي" وترويج معلومات مغلوطة حول قضايا مثل اتصالات أوباما السابقة بشأن كوباني، أو مشروع متحف الرئيس أردوغان. وأوضح تشيليك أن المتاحف الرئاسية هي عرف متبع لحفظ الذاكرة السياسية للدولة وليست مسألة شخصية، مستشهداً بوجود متاحف لرؤساء سابقين مثل أتاتورك وديميريل وغول.