في بيان عسكري وسياسي حاسم، حددت وزارة الدفاع التركية (MSB) ثوابت تحركاتها تجاه ثلاثة ملفات إقليمية مشتعلة، بدءاً من التصعيد في الشرق الأوسط، مروراً بتأمين الحدود الشرقية للبلاد، وصولاً إلى توجيه رسالة ردع بشأن أمن جزيرة قبرص.
دعوة للتهدئة في الشرق الأوسط
أكدت الوزارة في مستهل بيانها أن الأولوية القصوى لأنقرة في ظل التوترات الحالية هي الوقف الفوري للهجمات في المنطقة، وإرساء قواعد وقف دائم لإطلاق النار. ووجهت الدفاع التركية دعوة صريحة لكافة الأطراف المتصارعة لإنهاء الأعمال العدائية فوراً، والاحتكام إلى طاولة الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات بالطرق السلمية وتجنيب المنطقة حرباً أوسع.
نفي قاطع لشائعات "النزوح الإيراني"
وعلى الصعيد الأمني الداخلي وحماية الحدود، حسمت الوزارة الجدل الدائر حول التداعيات الميدانية للضربات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ونفت الدفاع التركية بشكل قاطع صحة الأنباء والمقاطع المتداولة حول وجود حركة هجرة جماعية من الأراضي الإيرانية باتجاه الحدود التركية. وحذرت المواطنين والرأي العام من الانسياق وراء "المحتوى المضلل والملاعب به"، مشددة على أن هذه الادعاءات لا تعكس الحقيقة على أرض الواقع مطلقاً، وأن أمن الحدود تحت السيطرة التامة.
تحذير حازم لحماية القبارصة الأتراك
وفي رسالة ردع واضحة تتعلق بتوازنات شرق البحر الأبيض المتوسط، جددت الوزارة التزامها التاريخي والاستراتيجي تجاه جمهورية شمال قبرص التركية (KKTC). وأكد البيان أن تركيا تقف اليوم كما وقفت بالأمس إلى جانب القبارصة الأتراك، مشدداً بلهجة حازمة: "لن نتردد أبداً في استخدام الصلاحيات التي يمنحنا إياها وضعنا كدولة ضامنة، للتصدي لأي مواقف عدائية تهدد أمن وسلامة القبارصة الأتراك".