• القوات المسلحة الإيرانية تصدر بياناً عاجلاً ينفي استهداف الأراضي التركية.

• طهران تؤكد أن نشاطها العسكري الحالي في المنطقة لا يستهدف أنقرة بأي شكل.

• التضارب الميداني: النفي الإيراني يتناقض مع التأكيدات التركية والأطلسية باعتراض صاروخ باليستي.

في تطور مفاجئ يعكس حجم التعقيد الميداني والتخبط في المنطقة، نفت طهران رسمياً الرواية العسكرية التركية حول اختراق صاروخ باليستي إيراني للأجواء التركية.

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية، عبر وسائل الإعلام الرسمية التابعة للدولة، أنها تكنّ احتراماً كاملاً لسيادة تركيا، مؤكدة بشكل قاطع عدم إطلاق أي صاروخ أو مقذوف باتجاه الأراضي التركية. وشددت القيادة في طهران على أن التحركات والأنشطة العسكرية الإيرانية الحالية في المنطقة لا تضع تركيا في دائرة الاستهداف مطلقاً.

اليوم السادس من التصعيد

ويأتي هذا النفي الإيراني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تدخل الهجمات والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السادس، وسط حالة من الاستنفار الأمني والسياسي غير المسبوق في الشرق الأوسط.

تضارب الروايات: التأكيد التركي

ويقف البيان الإيراني على النقيض تماماً مما أعلنته وزارة الدفاع التركية (MSB) وحلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال الساعات الماضية.

وكانت الدفاع التركية قد أصدرت بياناً حازماً أكدت فيه رصد ذخيرة باليستية انطلقت من إيران، وعبرت أجواء العراق وسوريا متجهة نحو المجال الجوي التركي.

وأوضحت أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو والمتمركزة في شرق البحر المتوسط، تعاملت مع التهديد في الوقت المناسب ودمرت الصاروخ في الجو.

كما حسمت أنقرة الجدل حول الشظايا التي سقطت في قضاء "دورتيول" بولاية هاتاي، مؤكدة أنها تعود لـ "الصاروخ الاعتراضي" الذي أطلقته الدفاعات الجوية، ولم تُسجل أي خسائر بشرية.

وفي حينها، وجهت تركيا تحذيراً شديد اللهجة بأنها تمتلك الإرادة والقدرة الكاملة للرد على أي تهديد "أياً كان مصدره"، مشددة على حقها المحفوظ في الرد المباشر، وداعية كافة الأطراف لتجنب اتخاذ خطوات توسع رقعة الصراع.