إسطنبول – في واحدة من أكبر قضايا غسيل الأموال في تركيا، نجحت السلطات القضائية في وضع يدها على ثروة طائلة تعود لأحد أخطر المشتبه بهم في إدارة "عالم المراهنات غير القانونية"، المدعو فيسيل شاهين (Veysel Şahin)، حيث تم تجميد أصول مشفرة (عملات رقمية) بقيمة خيالية بلغت 460 مليون يورو.

من هو "فيسيل شاهين" ولماذا يلاحق؟

لفهم القصة، يُعتبر "شاهين" العقل المدبر وراء البنية التحتية التقنية لمنصات المراهنة غير القانونية في تركيا. هو لا يدير مجرد موقع، بل يُتهم بتوفير "الدعم اللوجستي والتقني" الذي تعمل عليه هذه المنصات المحظورة، مما يجعله أشبه بـ "ممول" أو "عراب" لهذه التجارة الخفية.

كيف تم كشف الثروة؟

تحركت النيابة العامة في إسطنبول بناءً على تقرير مفصل من مجلس التحقيق في الجرائم المالية (MASAK - المؤسسة المعنية بمكافحة غسيل الأموال في تركيا). التقرير كشف أن "شاهين" حقق أرباحاً غير مشروعة هائلة، وقام بتحويلها إلى أصول متنوعة لإخفائها (غسيل أموال). وبناءً عليه، صدر قرار "حجز شامل" طال كل ما يملكه: عقارات، سيارات، أسهم شركات، حسابات بنكية، وأهمها محافظ العملات الرقمية.

الكنز الرقمي والتسليم

المفاجأة كانت في محفظة العملات الرقمية الموجودة لدى شركة عالمية، حيث تم تجميد 460 مليون يورو (ما يقارب نصف مليار يورو) بداخلها. وفي الوقت الذي وضعت فيه الدولة يدها على هذه الأموال، أشارت المصادر إلى أن إجراءات تسليم المتهم إلى تركيا (لاستكمال محاكمته أو تنفيذ العقوبة) لا تزال جارية.