أنقرة – في تصريحات جريئة تعيد تشكيل النقاش حول العلاقة بين أنقرة وبروكسل، ربط وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بين خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) وبين تغييب تركيا عن المنظومة الأوروبية، معتبراً أن الاتحاد يمارس "سياسة هوية" إقصائية ضد بلاده.

وأكد فيدان في مقابلة تلفزيونية مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن التاريخ كان سيكتب بشكل مختلف لو مُنحت تركيا العضوية في الوقت المناسب، قائلاً بوضوح: "لو كانت تركيا عضواً في الاتحاد الأوروبي لما حدث البريكست، ولما انفصلت المملكة المتحدة، ولكان الاتحاد اليوم أكثر مقاومة وصلابة في مواجهة الأزمات العالمية".

وشن الوزير التركي هجوماً لاذعاً على المعايير الأوروبية، مشيراً إلى أن بروكسل تنظر إلى أنقرة من منظور ديني وحضاري ضيق، وليس من منظور استراتيجي. وأضاف موضحاً: "ما دام الاتحاد الأوروبي يواصل اتباع سياسة الهوية ضد تركيا، ويرانا منتمين لدين وحضارة مختلفة، فلا أعتقد أن تركيا ستصبح عضواً أبداً".

وختم فيدان حديثه بنبرة تحذيرية، لافتاً إلى أن دول القارة العجوز ستشعر بالندم مستقبلاً على إبقاء تركيا خارج الأسوار، بل وتنبأ بأن يأتي يوم "تتوسل" فيه الدول الأوروبية لتركيا كي تنضم إليها، نظراً للحاجة الماسة لدورها في التوازنات الإقليمية والدولية.