في نجاح لافت لبرامج الرعاية الصحية الوقائية، أعلنت وزارة الصحة التركية عن تسجيل مستويات إقبال "قياسية" على فحوصات الكشف المبكر عن السرطان، وذلك بفضل استراتيجية "الدعوة عبر الرسائل النصية القصيرة" (SMS) التي تم إطلاقها ضمن البرنامج الوطني لمسح السرطان.

39 مليون رسالة واستجابة هائلة

وأفادت البيانات الرسمية أنه في نهاية شهر يناير الماضي، قامت وزارة الصحة بتوجيه دفعة ثانية ضخمة شملت 39 مليون رسالة نصية تذكيرية إلى الهواتف المحمولة للمواطنين ضمن الفئات العمرية المستهدفة.

وقد أثمرت هذه الخطوة عن استجابة واسعة النطاق، حيث توجه نحو 950 ألف شخص إلى مرافق الرعاية الصحية الأولية لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وتم تحويل الحالات التي ظهرت فيها نتائج "مشتبه بها" مباشرة إلى المستشفيات التخصصية (مرافق الرعاية المتقدمة) لمتابعة التشخيص والعلاج.

أرقام فبراير: آلاف الفحوصات يومياً

وكشفت الإحصائيات الخاصة بشهر فبراير المنصرم عن معدلات فحص يومية غير مسبوقة، توزعت على النحو التالي:

21 ألف حالة إنقاذ ومجانية تامة

وتُجرى جميع هذه الفحوصات مجاناً بالكامل عبر شبكة واسعة من المرافق التابعة للوزارة، والتي تشمل: مراكز صحة الأسرة، ومراكز الحياة الصحية، ومراكز صحة المجتمع، بالإضافة إلى مراكز التشخيص المبكر والتحري والتثقيف عن السرطان (KETEM)، والعيادات المتنقلة.

وقد أثبتت استراتيجية "التشخيص المبكر" فاعليتها المطلقة، حيث أسفرت عمليات المسح خلال عام 2025 عن اكتشاف السرطان في مراحله الأولى لدى نحو 21 ألف شخص، مما ضاعف من فرص شفائهم بشكل كبير.

توسيع البنية التحتية الطبية

ولمواكبة هذا الإقبال القياسي، عملت وزارة الصحة على تعزيز قدراتها الاستيعابية خلال العام الجاري:

وبفضل التوجيهات المباشرة من أطباء الأسرة ورسائل التوعية المستمرة، إلى جانب زيادة سعة المراكز، سجل المتوسط اليومي لعمليات التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) قفزة كبيرة بزيادة بلغت 36%.