أنقرة – أعلن نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، أن تركيا تقف عند "مفترق طرق ديموغراف"، معلناً عن حزمة سياسات وإجراءات حاسمة لمواجهة الانخفاض الحاد في معدلات المواليد، وذلك تحت مظلة إعلان الرئيس أردوغان الفترة من 2026 إلى 2035 سنوات "عقد الأسرة والسكان".
جاء ذلك خلال افتتاح اجتماع "مجلس السياسات السكانية" في المجمع الرئاسي، حيث كشف يلماز عن أرقام صادمة، مشيراً إلى أن معدل الخصوبة في تركيا انخفض من 2.08 عام 2017 إلى 1.48 عام 2024، وهو ما يقل كثيراً عن المتوسط العالمي، ويجعل تركيا خامس أسرع دولة في العالم تراجعاً في الخصوبة خلال العقد الأخير.
"الشيك" الذهبي للزواج والإنجاب
واستعرض يلماز الحوافز المالية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ أو تم تعزيزها لتشجيع الشباب على الزواج والإنجاب:
-
قروض الزواج: بدءاً من يناير 2026، تم رفع قيمة دعم "مشروع دعم الشباب المقبلين على الزواج" إلى 250 ألف ليرة لمن هم بين 18-25 عاماً، و200 ألف ليرة لمن هم بين 26-29 عاماً.
-
دعم المواليد: تم رفع "منحة الولادة" لمرة واحدة إلى 5 آلاف ليرة. بالإضافة إلى صرف دعم شهري بقيمة 1500 ليرة للطفل الثاني، و5 آلاف ليرة للطفل الثالث وما بعده.
-
الإسكان: تخصيص "كوتا" بنسبة 20% للشباب (18-30 عاماً)، و10% للعائلات التي لديها 3 أطفال فأكثر، ضمن مشروع "إسكان القرن" الذي يضم 500 ألف وحدة سكنية.
تحذير استراتيجي: "أورفا" الصامدة الوحيدة
وحذر يلماز من أن مدينة شانلي أورفا هي الولاية التركية الوحيدة التي حافظت على معدل خصوبة "3 أطفال فأكثر" في عام 2024، مقارنة بـ 10 ولايات في عام 2017. وأكد أن عدد الولايات التي انخفض فيها معدل الخصوبة عن "حد الإحلال السكاني" (2.1) ارتفع من 57 إلى 71 ولاية، مما يهدد بإغلاق "نافذة الفرصة الديموغرافية" لتركيا قبل الموعد المتوقع في 2035.
مرونة العمل ودعم الأمهات
وأكد نائب الرئيس أن الحكومة تعمل على تعميم نماذج العمل المرنة (العمل الجزئي) لموظفي الدولة، وتوسيع شبكة دور الحضانة في المؤسسات العامة، لتمكين المرأة من التوفيق بين حياتها المهنية والأسرية.