قررت السلطات القضائية التركية توقيف والدة منفذ الهجوم المسلح على إحدى المدارس في ولاية قهرمان مرعش، المدعو عيسى أراس مرسينلي، وإيداعها السجن، وذلك لتجاهلها التقارير التي طالبت بعرض نجلها على طبيب نفسي، في خطوة قضائية تسلط الضوء على العقوبات المترتبة على "إهمال الواجبات الأبوية".

تهمة "التسبب بالوفاة عبر الإهمال"

وجاء توقيف الأم، بيمان بينار مرسينلي (وهي معلمة)، بعد أن أُطلق سراحها في وقت سابق، في حين كان زوجها، أوغور مرسينلي، قد أُوقف في 16 أبريل/نيسان الماضي. وأُلقي القبض على الأم مجدداً عند نقطة تفتيش أمنية على طريق (مالاطيا - ألازيغ) أثناء عودتها من زيارة زوجها المسجون في ألازيغ.

ومثلت المتهمة أمام محكمة قهرمان مرعش عبر نظام الاتصال المرئي (SEGBİS) من قصر العدل في ألازيغ، حيث صدر قرار بإيداعها السجن بتهمة "التسبب بالوفاة عن طريق الإهمال". وأوضحت النيابة العامة في قهرمان مرعش في قرارها أن الأم تجاهلت الحالة النفسية المضطربة لنجلها وأهملت مسؤولياتها التربوية والرعائية.

وزير العدل: العائلة تجاهلت تقرير المرشد النفسي

وتعليقاً على التطورات، أكد وزير العدل التركي، أقين غورليك، أن الوالدين أهملوا واجباتهم بشكل صريح، كاشفاً عن وجود تقرير رسمي أعده المرشد النفسي في المدرسة، يطالب فيه العائلة بضرورة عرض الطفل بشكل عاجل على طبيب نفسي، وهو ما لم يتم تنفيذه. وأضاف الوزير: "لقد تم توقيف الأب سابقاً، والآن تم توقيف الأم، ويبدو أن أدلة جديدة قد ظهرت في هذا السياق".

ووجه غورليك مناشدة مباشرة لأولياء الأمور، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالأبناء ومراقبتهم عن كثب، محذراً من المخاطر المرتبطة بقضاء الأطفال أوقاتاً طويلة أمام الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب. وختم حديثه بالقول: "الأبوة والأمومة تتطلبان تحمل المسؤولية، وعلينا أن نتابع أطفالنا ونتحكم في سلوكياتهم باستمرار لتجنب وقوع مثل هذه المآسي".