إسطنبول – في لقاء اتسم بالصراحة والمواجهة المباشرة مع الأسئلة الشائكة، كشف نجم الدين بلال أردوغان، رئيس مجلس أمناء وقف "نشر العلم"، عن الأسباب الحقيقية لسفره للدراسة في الولايات المتحدة، مفنداً في الوقت ذاته الشائعات المتعلقة بمصادر دخله وعلاقته بالتجارة مع إسرائيل.
وجاء ذلك خلال مشاركته في برنامج "سؤال واحد جواب واحد" على يوتيوب، حيث أكد أردوغان أن سفره إلى أمريكا لم يكن خياراً ترفيهياً، بل كان اضطرارياً بسبب "ظلم نظام المعامل" (Katsayı) الذي طُبق في تركيا خلال حقبة التسعينيات، والذي كان يمنع خريجي ثانويات "الأئمة والخطباء" من دخول الجامعات التي يرغبون بها.
"من أين لك هذا؟"
ورداً على السؤال الأكثر تداولاً حول "كيف تكسب المال؟"، أوضح بلال أردوغان بشفافية أنه يعمل في قطاع الأغذية والمطاعم. وقال: "بدأت العمل التجاري عام 2007، ومنذ عام 2009 وأنا أعمل في مجال المطاعم مع شركائي. افتتحنا فرعاً في دبي قبل عام ونصف، ونخطط للتوسع في باكو".
حقيقة "سفن التجارة مع إسرائيل"
وحول الادعاءات التي تتهم عائلته بمواصلة التجارة مع إسرائيل عبر سفن الشحن، نفى أردوغان هذه المزاعم قاطعاً، واصفاً إياها بـ "السياسة الرخيصة". وأوضح التفاصيل قائلاً: "أنا لم أعمل قط في مجال النقل البحري. شقيقي هو من عمل في هذا المجال (نقل البضائع الجافة)، وقد باع سفينته وخرج من هذا القطاع تماماً". وأضاف مستنكراً: "لأنهم لا يجدون شياً لاتهام الرئيس أردوغان -الداعم الأول لفلسطين- يحاولون النيل منه عبر عائلته".
ضرائب الجمارك: "نحتاج حلولاً أذكى"
وفيما يخص شكاوى الشباب من ارتفاع الرسوم الجمركية على المشتريات الخارجية، أبدى أردوغان تفهمه لانزعاجهم، قائلاً: "أفهم حق الدولة في سد عجز الحساب الجاري، لكن أفهم أيضاً الشاب الذي يتساءل: لماذا أدفع 1000 ليرة لمنتج سعره في الخارج 100 ليرة؟". واقترح ضرورة إيجاد "حلول أكثر تطوراً" ومنطقية يقبلها المواطن ويدعمها.