في إحاطة صحفية حافلة بالتطورات الميدانية والاستراتيجية، كشفت وزارة الدفاع التركية عن تصدي أنظمة الدفاع الجوي لصاروخ باليستي إيراني جديد اخترق الأجواء التركية. وفي خطوة استباقية لتعزيز الحماية، أعلنت أنقرة عن نشر منظومة دفاع صاروخي "باتريوت" (Patriot) إضافية في ولاية أضنة الجنوبية.

جاءت هذه التصريحات على لسان مستشار الصحافة والعلاقات العامة والمتحدث باسم الوزارة، العميد البحري زكي أكتورك، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد في قيادة القاعدة الجوية الرئيسية العاشرة في "إنجرليك".

اختراق الأجواء وتعزيزات دفاعية في أضنة

وأوضح أكتورك أن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، استمر في إلقاء بظلاله على الأمن القومي التركي. وكشف عن الحادثة قائلاً: "في 13 مارس، تم تحييد ذخيرة باليستية أخرى أُطلقت من إيران ودخلت مجالنا الجوي، وذلك بواسطة عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو والمتمركزة في شرق البحر المتوسط".

وأكد المتحدث أن تركيا تجري اتصالات مكثفة مع الدولة المعنية (إيران) لتوضيح ملابسات الحادثة، مشدداً على أن أنقرة تتخذ كافة التدابير الصارمة لمواجهة أي تهديد. وفي هذا السياق الاستراتيجي، أعلن أكتورك: "إلى جانب منظومة 'باتريوت' الإسبانية الموجودة حالياً في أضنة، يتم الآن نشر منظومة 'باتريوت' إضافية في الولاية ذاتها، بتكليف من القيادة الجوية للحلفاء التابعة للناتو في رامشتاين بألمانيا".

رسائل حازمة لقبرص الرومية: "سنسقط إعلاناتكم"

وعلى صعيد التوتر في شرق المتوسط، ردت وزارة الدفاع بحزم على إشعارات الملاحة الجوية (NOTAM) التي أصدرتها الإدارة القبرصية الرومية الجنوبية. وأكدت الوزارة أن "جمهورية شمال قبرص التركية (KKTC) أصدرت إشعاراً مضاداً يُبطل الإشعار الرومي، الذي نعتبره باطلاً ولاغياً".

ووجهت الدفاع التركية اتهاماً مباشراً للجانب الرومي بتحويل الجزيرة إلى "هدف" عبر تكديس السلاح والسماح لدول أخرى باستخدام أراضيها. وجددت أنقرة تحذيرها: "كقوة ضامنة، سنتخذ تدابير إضافية لحماية الجزيرة بأكملها.. لم نتردد يوماً في استخدام حقوقنا كدولة ضامنة، ولن نتردد في المستقبل".

أمن مضيق هرمز والصناعات الدفاعية

وتطرق الإيجاز الصحفي إلى جملة من القضايا الإقليمية والعملياتية الأخرى، أبرزها: