لندن/أنقرة – سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه أنقرة في الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة تركيا بأنها باتت "الوسيط الرئيسي" الذي يحمل على عاتقه مهمة تجنيب المنطقة حرباً مدمرة عبر "دبلوماسية مكوكية" مكثفة.
مقترح أردوغان: "كسر جمود العقد"
وكشف المحرر الدبلوماسي للصحيفة، باتريك وينتور، عن مبادرة دبلوماسية جريئة قادها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تمثلت في اقتراح عقد "مؤتمر عبر الفيديو" (Video Conference) يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان. ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بأنها "أعلى تحرك دبلوماسي" لخفض التصعيد، حيث تهدف لجمع الزعيمين في لقاء افتراضي لأول مرة، لكسر قطيعة التواصل المباشر المستمرة منذ عشر سنوات.
الملف النووي: "المنعطف الأخير"
واعتبرت الصحيفة أن المباحثات التي سيجريها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أنقرة تمثل "المنعطف الأخير" لصد أي هجوم أمريكي محتمل. وأشارت إلى أن الدبلوماسية التركية تركز جهودها حالياً على إقناع طهران بتقديم "تادزﻻت ملموسة" فيما يخص برنامجها النووي، باعتبارها المفتاح الوحيد لنزع فتيل الحرب.
فيدان: الحرب خطأ استراتيجي
ونقل التقرير تحذيرات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الصريحة بأن "شن هجوم على إيران خطأ، وبدء حرب جديدة هو خطأ أكبر"، مشيراً إلى جهوده في فتح قنوات الحوار عبر نقل رسائل تفيد باستعداد إيران للتفاوض حول الملف النووي.