مدريد/أنقرة – حققت الصناعات الدفاعية التركية اختراقاً استراتيجياً جديداً في القارة الأوروبية، حيث وقع اختيار إسبانيا رسمياً على طائرة التدريب النفاثة "هورجيت" (HÜRJET)، من إنتاج شركة توساش (TUSAŞ)، لتكون البديل المستقبلي لأسطولها المتقادم من مقاتلات "F-5" الأمريكية.

وجاء التأكيد عبر مجلة الطيران الإسبانية العريقة Avion Revue، التي خصصت غلافها للطائرة التركية، مشيرة إلى أن العقد قد تم توقيعه، وأن الطائرة ستحل محل طائرات (AE.09) في سلاح الجو الإسباني بدءاً من عام 2028.

لماذا فضلت مدريد "النسر التركي"؟

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أوضح محمد دمير أوغلو، مدير عام شركة "توساش"، الأسباب التقنية التي جعلت إسبانيا تفضل "هورجيت" على منافساتها:

  1. جيل المستقبل: صممت لتكون جسراً ينقل الطيارين بسلاسة لقيادة مقاتلات الجيل الخامس والسادس، بفضل قمرة القيادة الرقمية وأنظمة الاستشعار المتقدمة.

  2. التوافق مع الناتو: الطائرة مصممة وفق معايير حلف الناتو الكاملة، مما يسهل دمجها في منظومة التدريب الأوروبية.

  3. الأداء الخارق: تتميز بكونها أسرع من الصوت (Supersonic) وذات تكلفة تشغيل منخفضة مقارنة بمثيلاتها.

من "السماء التركية" إلى العالمية

وأكد دمير أوغلو أن "هورجيت" ليست مجرد طائرة تدريب، بل منصة قتالية خفيفة أثبتت كفاءتها عبر 360 طلعة جوية وأكثر من 280 ساعة طيران تجريبي. ومن المقرر أن تدخل الطائرة الخدمة في القوات الجوية التركية عام 2027، لتبدأ بعدها رحلة التصدير إلى إسبانيا في 2028، مما سيفتح الباب أمام دول أخرى تجري مفاوضات حالياً مع أنقرة.