أنقرة – في مقال لصحيفة "صباح"، قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كشف حساب لعام 2025 ورؤية استشرافية لعام 2026، واصفاً العام الجديد بأنه سيكون "عام الإصلاحات والنهضة"، ومؤكداً أن تركيا عززت قوتها عبر تحركات دبلوماسية "كسرت القوالب التقليدية".

الاقتصاد: أرقام قياسية رغم الأزمات

واستعرض أردوغان المؤشرات الاقتصادية لعام 2025، مشيراً إلى أن الاقتصاد التركي واصل نموه ليصبح ثالث أسرع اقتصاد نمواً بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وكشف عن أرقام تاريخية تحققت لأول مرة:

وتعهد أردوغان بأن يكون عام 2026 عام "كسر ظهر التضخم" بشكل كامل، مع التركيز على زيادة القوة الشرائية للمواطنين وتحقيق عدالة في توزيع الدخل.

الصناعات الدفاعية: وداعاً لمرحلة "البروتوتايب"

وفي ملف الدفاع، أعلن أردوغان عن تحول استراتيجي في عام 2026، حيث ستنتهي "مرحلة النماذج الأولية" (Prototype) لتبدأ مرحلة "الإنتاج المتسلسل" ودخول المنظومات إلى المخزون العسكري. وأكد الرئيس أن نسبة التصنيع المحلي ارتفعت من 20% إلى أكثر من 80%، مشيداً بنجاحات المسيرات والمقاتلة "قزل إلما" ومنظومة "القبة الفولاذية" (Çelik Kubbe) التي تسلمت القوات المسلحة 47 مكوناً منها في 2025.

"محور تركيا" المستقل

سياسياً، شدد أردوغان على أن بلاده لم تدر ظهرها للشرق ولم تنفصل عن الغرب، بل رسخت مفهوماً جديداً هو "محور تركيا" (Türkiye Ekseni). وأكد أن أنقرة باتت "عنوان الحل" وعنصر الاستقرار في ملفات شائكة مثل غزة، وأوكرانيا، والصومال، وليبيا، والقوقاز.

الطاقة: نحو الاستقلال التام

وفي قطاع الطاقة، أشار أردوغان إلى ارتفاع إنتاج النفط في حقل "غابار" إلى 81 ألف برميل يومياً، ليصل إجمالي الإنتاج اليومي (محلياً وخارجياً) إلى 180 ألف برميل، واعداً بتحويل شعلة غاز البحر الأسود ونفط غابار إلى "نار هائلة" من الإنتاج في 2026، بالتزامن مع العد التنازلي لتشغيل محطة "أق قويو" النووية.