بمناسبة حلول الذكرى الحادية عشرة بعد المائة لـ "الانتصار البحري في تشاناكالي" (جناق قلعة) ويوم إحياء ذكرى الشهداء الموافق 18 مارس/آذار، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة وطنية شاملة للأمة، أكد فيها أن هذا التاريخ يمثل نقطة تحول مفصلية تتجاوز مفهوم المعارك العسكرية لتُسطر أسطورة في الإيمان والتضحية.
تشاناكالي.. نقطة تحول تاريخية ورمز للاستقلال
واستذكر أردوغان في رسالته أبطال المعركة الخالدة بالرحمة والامتنان، واصفاً ما جرى بأنه إعلان عالمي لقوة الإرادة التركية. وأبرز في كلمته الحقائق التالية:
-
أسطورة متكاملة: شدد على أن "تشاناكالي ليست مجرد حرب، بل هي ملحمة فريدة أُعلنت للعالم بأسره، تجسد الإيمان، والتضحية، وحب الوطن، ووعي الانتماء للأمة".
-
رفض التبعية: اعتبر أن الصمود الذي أبدته الصدور المليئة بالإيمان في تلك المعركة، كان دليلاً قاطعاً وتاريخياً على أن الأمة التركية لن تتنازل أبداً عن حريتها واستقلالها.
-
وحدة المصير: أشار إلى أن الأبطال الذين توافدوا من كافة أنحاء الأناضول للدفاع عن تراب الوطن، رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، قدموا أقوى رمز للتضامن والأخوة ووحدة المصير.
إلهام لـ "قرن تركيا" وأمل للمظلومين
وربط الرئيس التركي بين الميراث التاريخي للجمهورية وأهدافها الاستراتيجية المعاصرة، مؤكداً أن روح تشاناكالي لا تزال حية وتوجه بوصلة الدولة.
-
تغيير مصائر الأمم: لفت أردوغان إلى أن المقاومة العظيمة التي أظهرها الأجداد لم تغير مصير الوطن فحسب، بل غيرت أيضاً مصائر الأمم المظلومة التي كانت ترزح تحت نير القهر في مختلف أنحاء العالم.
-
رؤية المستقبل: أضاف: "اليوم، وبنفس الروح والتصميم، وبينما نمضي قدماً نحو تحقيق أهداف 'قرن تركيا'، فإننا نستمد قوتنا من هذا الميراث المبارك الذي تركه لنا أجدادنا".
واختتم أردوغان رسالته بالتأكيد على مواصلة العمل بكل قوة لنقل الوطن إلى غدٍ أكثر أماناً وازدهاراً، موجهاً تحية إجلال لجميع أبطال "تشاناكالي"، وعلى رأسهم الغازي مصطفى كمال (أتاتورك)، ولكافة الشهداء والمحاربين القدامى.