• وزير الصناعة يكشف تفاصيل "المخطط الرئيسي": وداعاً لتكدس المصانع في مرمرة.. وأهلاً بـ "حزام الأناضول"
• القائمة الكاملة للمدن المحظوظة.. ومخطط لربط "طريق الحرير" بموانئ المتوسط عبر شبكة قطارات فائقة السرعة
• ضربة مزدوجة: وقف الهجرة الداخلية وتخفيف الحمل عن "خط الزلازل" في إسطنبول
في خطوة توصف بأنها "نقلة القرن" في تاريخ الاقتصاد التركي، بدأت الحكومة التركية رسمياً تنفيذ أضخم مخطط لإعادة توزيع الثقل الصناعي في البلاد، عبر نقل مركز الثقل من الغرب (إسطنبول ومرمرة) إلى قلب الأناضول، بمشروع عملاق يضم 16 منطقة صناعية "ميجا" تمتد على مساحة 59 ألف هكتار.
الخطة التي كشف عنها وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر، ودخلت حيز التنفيذ رسمياً، لا تهدف فقط لزيادة الإنتاج، بل لـ "تغيير وجه تركيا الديموغرافي والبيئي" للسنوات الثلاثين القادمة.
ليست مجرد مناطق صناعية.. بل "مدن إنتاج"
ووفقاً للمخطط الرئيسي (Master Plan)، فإن هذه المناطق الجديدة ليست مجرد مناطق صناعية تقليدية (OSB)، بل هي "مناطق صناعية ضخمة" تعادل مساحتها 16 ضعف المناطق الحالية، وتمتد كحزام إنتاجي من البحر الأسود شمالاً حتى البحر المتوسط جنوباً.
وفيما يلي قائمة الولايات الـ 13 التي ستحتضن هذه القلاع الصناعية الجديدة:
-
قونية: (الأسد الأكبر بمساحة هائلة في "إرغلي" + مركز المدينة).
-
هاتاي (حصة): 7 آلاف هكتار.
-
كارامان: منطقتان (شرق وشمال).
-
نيغدة: منطقتان في (بور).
-
أنقرة، إكسراي، إسكي شهير، قيصري، نوشهير، يوزغات، أماسيا، كاستامونو، وكيرشهير.
إنقاذ "إسطنبول" ومرمرة
الفلسفة الحكومية وراء هذا المشروع تتجاوز الاقتصاد لتلامس "الأمن القومي"، حيث تهدف أنقرة إلى:
-
تفكيك القنبلة السكانية: منطقة مرمرة حالياً تضم ربع سكان تركيا (أكثر من 20 مليوناً) و8 آلاف منشأة صناعية، مما جعلها تختنق بيئياً (مشكلة صمغ البحر) وسكانياً.
-
الهروب من الزلزال: نقل الثقل الصناعي بعيداً عن خط صدع شمال الأناضول النشط زلزالياً، وحماية الاقتصاد من الشلل في حال وقوع زلزال إسطنبول المحتمل.
-
عكس الهجرة: خلق فرص عمل في الأناضول لوقف الزحف نحو الغرب، بل وتشجيع الهجرة العكسية من إسطنبول إلى مدن الداخل.
ربط عالمي: "طريق الحرير الحديدي"
النظرة المستقبلية للمشروع تمتد لـ 30 عاماً، حيث سيتم ربط هذه المناطق الصناعية الجديدة بشبكة لوجستية عالمية تشمل "ممر زنغزور" و**"طريق التنمية"** و**"طريق الحرير الحديدي"**، مدعومة بخطوط قطارات سريعة وموانئ، لتتحول تركيا من مجرد "جسر" إلى "مصنع ومخزن" للعالم.